علي أصغر مرواريد
48
الينابيع الفقهية
اقتضاه إطلاق إذنه ، لأن ثمن المبيع مؤجلا أكثر من ثمنه معجلا . وإن اشتراه مؤجلا بمقدار ثمنه معجلا جاز ذلك ، لأنه زاده خيرا ، إلا أن يكون له في نقد الثمن في الحال غرض ، وهو أن يكون الثمن حاضرا عنده ولا يأمن إذا أمسكه ، فله غرض في تعجيل الثمن لتبرأ ذمته منه ، فيبطل البيع إلا أن يكون ذلك الثمن مما يجبر البائع على تسليمه إذا عجل له ، فيصح البيع حينئذ ، لأنه يمكنه تعجيل الثمن وتسليمه إلى صاحبه فيتخلص من الغرر بإمساكه . وإذا وكل رجلا في كل قليل وكثير لم يصح ذلك ، لأن في ذلك غررا عظيما ، لأنه ربما ألزمه بالعقود مالا يمكنه الوفاء به ، فربما أدى ذلك إلى ذهاب ماله ، من ذلك أنه يزوجه في الحال بأربع نسوة ويطلقهن عليه قبل الدخول فيغرم لكل واحدة نصف مهرها ثم يتزوج له بأربع أخر وعلى هذا ، ومن ذلك أن يشتري له من العقار والأراضي ما لا حاجة به إليها ، وغير ذلك من أنواع التصرف ، لأنه أطلق ذلك فتناول الإذن جميع ما يضره وينفعه ، والعقد إذا تضمن مثل هذا الغرر كان باطلا . إذا وكله في شراء عبد ولم يذكر فيه نوعه لم يصح ذلك ، لأن فيه غررا على ما بيناه ، لأن العبيد تختلف أثمانهم فربما اشترى له عبدا بثمن لا يمكنه الوفاء به . وإن عين له نوعا بأن يقول " تركي " أو " زنجي " نظر : فإن سمى له ثمنا جاز ، وإن أطلق ذلك ففيه وجهان : أحدهما : لا يجوز ، وهو الأحوط ، لأن أثمان العبيد من النوع الواحد تختلف ، فيكون في ذلك غرر . والثاني : أنه يجوز ، لأنه إذا عين النوع وأطلق الثمن لم يتفاوت الثمن كما يتفاوت في النوعين . إذا وكله في بيع جميع ما يملكه صح التوكيل ، لأن ما يملكه محصور ، فلا غرر في توكيله في بيعه . إذا أذن له في شراء عبد وصفه فاشتراه بمائة ثم اختلف هو والموكل فقال